مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
169
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
لمّا بعث الحسين عليه السلام مسلم بن عقيل إلى الكوفة ، نزل دار المختار ، فبايعهُ المختار في جملة مَن بايعه من أهل الكوفة ، وناصحه ، ودعا النّاس إليه ، فلمّا خرج مسلم كان المختار في قريةٍ له خارج الكوفة ؛ لأنّ خروج مسلم كان قبل ميعاده بسبب ضرب ابن زياد لهانئ وحبسه ، فجاء الخبر إلى المختار عند الظّهر بخروج مسلم ، فأقبل المختار في مواليه حتّى دخل الكوفة ، وأتى إلى باب الفيل ، وهو من أبواب المسجد بعد المغرب ، وكان ابن زياد قد عقد لعمرو بن حريث راية ، وأمره على النّاس ، وأقعدهُ في المسجد ، فمرّ بالمختار رجل من أصحاب ابن زياد يُسمّى هانئ بن أبي حيّة الوادعيّ ، فقال للمختار : ما وقوفكَ ها هنا لا أنتَ مع النّاس ولا أنتَ في بيتك . فقال له المختار : أصبح رأيي له مرتجاً لعظم خطيئتكم . فدخل هانئ على عمرو بن حريث ، وأخبره بذلك ، فأرسل عمرو إلى المختار رجلًا يأمره أن لا يجعل على نفسه سبيلًا . فقال زائدة بن قدامة بن مسعود لعمرو : يأتيك المختار على أنّه آمِن . قال عمرو : أمّا منِّي فهو آمِن وإن بلغ الأمير عبيداللَّه عنه شيء ، شهدتُ عنده ببرائته وشفعتُ له أحسن الشّفاعة . فجاء المختار إلى ابن حريث ، وجلس تحت رايته حتّى أصبح ، وجاء عمارة بن عقبة ابن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فأخبر ابن زياد بأمر المختار ، فلمّا أذنَ ابن زياد للنّاس ، دخل عليه المختار في جملة مَن دخل . فقال له ابن زياد : أنتَ المقبل في الجموع لتنصر ابن عقيل . فقال : لم أفعل ، ولكنِّي أقبلت وقعدت تحت راية عمرو بن حريث إلى الصّباح . وشهد له عمرو بن حريث بذلك ، فضربه ابن زياد بالقضيب على وجهه حتّى أصاب
--> جميل دارد ، وعبداللَّه بن عمر و [ عمر بن ] سعد بن أبي وقاص أو را مصاهر باشند . » ابن زياد از اين كلمات هراسى در دل جاى كرد واز سياست أو چشم برگرفت وبفرمود كه أو را به زندان درآورند ونيز به حبس عبداللَّه بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب فرمان كرده بود ، پس هر دو تن را به زندان در بردند . [ . . . ] چون مختار بن أبي عبيد وعبداللَّه بن حارث ، خواهر زادهء هند دختر ابىسفيان ، به شفاعت ابن عمر وهند [ ؟ ] از زندان نجات يافتند ، گفت : « اگر فزون از سه روز در كوفه بمانى ، گردنت را مىزنم . » لا جرم مختار به جانب حجاز فرار كرد . سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام ، 3 / 167 - 170 ، 190 .